راجي الأسمر

335

المعجم المفصل في علم الصرف

القلب الصّرفيّ الإعلاليّ هو ، في الاصطلاح ، الإعلال بالقلب . راجع : الإعلال بالقلب . القلب على غير القياس « المقلوب على قسمين : قسم قلب للضرورة ، نحو قولهم : « شواعي » في « شوائع » في الشعر ، قال : وكأنّ أولاها كعاب مقامر * ضربت على شزن ، فهنّ شواعي « 1 » يريد : « شوائع » أي : متفرّقات ، ونحو قول الآخر « 2 » : مروان مروان أخو اليوم اليمي يريد : « اليوم » أي : الشديد ، لأنّه مشتقّ من « اليوم » ، لكنه قلب . وقسم قلب توسّعا ، من غير ضرورة تدعو إليه ، لكنّه لم يطّرد عليه فيقاس ، وذلك نحو قولهم : « لاث » و « شاك » ، والأصل : « شائك » و « لائث » ، لأنّ « لائثا » من « لاث يلوث » ، و « شائك » مأخوذ من « شوكة السلاح » . ونحو قولهم : « قسيّ » في جمع « قوس » . وقياس جمعها « قؤوس » ، نحو قولهم : « فوج وفؤوج » . ونحو قولهم : « رعملي لقد كان كذا » يريدون : « لعمري » . ولا يمكننا استيعاب ما جاء من ذلك هنا ، لسعته ، حتى إنّ يعقوب « 1 » قد أفرد كتابا في « القلب والإبدال » . فإن قيل : إذا كان من السّعة والكثرة ، بحيث يتعذّر ضبطه فينبغي أن يكون مقيسا ! فالجواب أنّه ، مع كثرته ، من أبواب مختلفة ، لم يجئ منه في باب ما شيء يصلح أن يقاس عليه ، بل لفظ أو لفظان ، أو نحو ذلك . فإن قال قائل : إذا جاءت الكلمة في موضع على نظم ما ، ثم جاءت في موضع آخر على نظم آخر ، فبم يعلم أنّ أحد النظمين أصل والآخر مقلوب منه ؟ بل لقائل أن يقول : لعلهما أصلان وليس أحد النظمين مقلوبا من صاحبه ! فالجواب أنّ الذي يعلم به ذلك أربعة أشياء : أحدها : أن يكون أحد النظمين أكثر استعمالا من الآخر ، فيكون الأكثر استعمالا هو الأصل ، والآخر مقلوبا منه ، نحو : « لعمري » و « رعملي » . فإنّ « لعمري » أكثر استعمالا . فلذلك ادّعينا أنّه الأصل . والثاني : أن يكون أكثر التصريف على النظم الواحد ، ويكون النظم الآخر أقلّ تصرّفا ، فيعلم أنّ الأصل هو الأكثر تصرفا ،

--> ( 1 ) البيت للأجدع بن مالك الهمذانيّ من أصمعيّة له . الأصمعيات ص 65 ؛ والمنصف 2 / 57 . والشزن : الناحية . ( 2 ) الرجز لأبي الأخزر الحمانيّ . انظر الكتاب 2 / 379 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 69 . 1 هو يعقوب بن السّكّيت .